الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
147
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
ونسي سفيان واحدة « 1 » . قلت : لعلّ التي نسيها سفيان هي نزول آية المباهلة في شأنه وابنيه وزوجته ، يدلّ على ذلك الحديث الثالث والعشرون « 2 » الذي سنذكره ان شاء اللّه تعالى منقولا عن صحيحي مسلم والترمذي ، والرجل المذكور في هذا الحديث هو معاوية ، بدلالة التصريح به في الخبر المشار اليه ، واللّه أعلم . وروى طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ باسناده إلى أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله دعا الناس إلى غدير خمّ ، أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ ، وذلك يوم الخميس ، ثمّ دعا الناس إلى علي ، فأخذ بضبعه فرفعها « 3 » ، حتّى نظر الناس إلى بياض ابط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ لم يفترقا حتّى نزلت هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 4 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اللّه أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعلي ، ثمّ قال : اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقال حسّان بن ثابت : يا رسول اللّه أتأذن لي أن أقول أبياتا من الشعر ؟ قال : قل ، فقال حسّان : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، والأبيات هذه : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ واسمع بالنبيّ مناديا بأنّي مولاكم نعم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
--> ( 1 ) الطرائف ص 151 عن مسند أحمد بن حنبل ، واحقاق الحقّ 4 : 462 . ( 2 ) بل الرابع والعشرون . ( 3 ) في الطرائف : بضبعيه فرفعهما . ( 4 ) المائدة : 3 .